عندما كُلف الشيف تيتوان كلوديت بإعداد حلوى لقائمة التذوق في "لاتيلييه روبوشون"، في فندق «ذا وودوارد جنيف»، Auberge Collection، كان أول ما خطر بباله هو إعداد حلوى ترضي أذواق الجميع. بالنسبة للعديد من عمالقة صناعة الحلويات، كان ذلك يعني استخدام مكون رئيسي واحد: الشوكولاتة. لكن بالنسبة لكلوديت — الذي ينحدر من بيزانسون بفرنسا، وشارك في المطبخ مع أسماء لامعة مثل آن-صوفي بيك، وفاز بجائزة «أفضل طاهي حلويات للعام» المرموقة من Gault&Millau في عام 2025 — كان الجواب يكمن في نكهة أكثر رقة: الفانيليا. يقول: «بعد قائمة التذوق، تصبح الشوكولاتة ثقيلة جدًّا. أما الفانيليا فهي محبوبة عالميًّا، لكنها أخف وأكثر رقة».
ومع ذلك، لن تكون هذه مجرد حلوى فانيليا عادية. بل ستكون «لا فانيلا» تجربة في الخداع البصري والملمس — تفسيرًا نحتيًّا لقرنة الفانيليا نفسها، مصنوعة من الكراميل والموس والآيس كريم والبسكويت. بدأ كلوديت بالعمل على شكلها الظلي، الذي صنعه من عجينة البسكويت في قالب مصمم خصيصًا، ثم أضفى عليها لونًا داكنًا باستخدام كراميل مصبوغ بالفحم. في الداخل، تم تكوين الطبق طبقةً تلو الأخرى: قاعدة من كريمة الفانيليا، وبسكويت مقرمش، وبرالين لإضفاء عمق، وكالامانسي مُحفَظ لإضافة لمسة حمضية منعشة، تليها آيس كريم الفانيليا وموس الفانيليا الخفيف كالريشة، محفوظًا تحت غطاء الكراميل. تُقدَّم حبة الفانيليا على طبق فوق نمط من كريم الفانيليا، مع صب كريمة الفانيليا الإنجليزية بجانب الطاولة. يُشجَّع الضيوف على تقطيع «القرنة» بدلاً من تفكيكها «حتى تتضمن كل قضمة جميع العناصر — وجميع القوامات»، كما يقول كلوديت. «هذه هي تجربة مطعم «لا فانيلا»».